الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

421

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 - النساء اللائي لا يعلم بأنهن وصلن إلى مرحلة اليأس أم لا . 3 - المراد هو الشك في حكم هذه المسألة ، فحكمها كما ورد في هذه الآية . ويبدو أن الأنسب والأقرب هو التفسير الأول فإن التعبير ب‍ واللائي يئسن . . . يوحي أن هؤلاء النساء قد بلغن سن اليأس . ويشار إلى أن حكم النساء اللائي غابت عنهن العادة الشهرية لمرض أو غيره هو نفس حكم اليائسات ، أي يعددن ثلاثة أشهر ( يمكن أن يستفاد هذا الحكم عن طريق قاعدة الأولوية أو مشمولا بلفظ الآية ) ( 1 ) . جملة واللائي لم يحضن يمكن أن تكون إشارة إلى النساء اللائي بلغن سن البلوغ ، دون أن يشاهدن العادة الشهرية . وفي هذه الصورة يجب أن يحسبن عدتهن ثلاثة أشهر . واحتملوا أن تكون الآية ناظرة لجميع النساء اللائي لم يشاهدن العادة الشهرية ، سواء بلغن سن اليأس أم لا . غير أن المشهور بين فقهائنا أن لا عدة للنساء اللائي يطلقن قبل بلوغهن سن البلوغ . ويوجد من خالف هذا الرأي واستدلوا على ذلك ببعض الروايات ، كما أن ظاهر الآية يوافقهم . ( للتوسع في ذلك يجب الرجوع إلى الكتب الفقهية ) ( 2 ) . وذكر كسبب لنزول الجملة الأخيرة في الآية أن " أبي بن كعب " سأل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أن القرآن لم يذكر عدة النساء الصغيرات والنساء الكبيرات " اليائسات " والحوامل فنزلت السابقة تبين أحكامهن ( 3 ) . ويذكر أن العدة في هذا المورد إنما تكون في حق النساء اللائي يحتمل في

--> 1 - طبعا المشهور بين الفقهاء أن المرأة عندما تصل إلى سن اليأس سوف لا تكون لها عدة مطلقا ، ولكن في مقابل ذلك كان عدد من الأصحاب المتقدمين يقولون بوجوب العدة ، وتساعدهم بعض الروايات رغم معارضة روايات أخرى . وما يتطابق مع ظاهر الآية هو أنه في حالة الشك في الحمل فهناك عدة . 2 - ( للتوسع أكثر راجع جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 232 وكتب فقهية أخرى ) . 3 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 260 .